إمارة أبيه من قبل ، وأيم الله ، إن كان لخليقا للإمارة ، وإن كان لمن أحب الناس إليّ ، وإن هذا لمن أحب الناس إليّ بعده».
وروى الإمام أحمد ، والنسائي ، وابن حبان في صحيحه ، والبيهقي عن أبي قتادة ، قال : «بعث رسول الله «صلىاللهعليهوآله» جيش الأمراء وقال : «عليكم زيد بن حارثة ، فإن أصيب زيد فجعفر ، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة».
قال : فوثب جعفر رضياللهعنه ، وقال : [بأبي أنت وأمي] يا رسول الله ، ما كنت أرهب أن (أو ما كنت أذهب إن) تستعمل عليّ زيدا».
فقال : «امض ، فإنك لا تدري أي ذلك خير» (1).
وصايا النبي صلىاللهعليهوآله لجيش مؤتة :
وزعم بعضهم أيضا : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» نهاهم أن يأتوا مؤتة ، فغشيتهم ضبابة ، فلم يبصروا حتى أصبحوا على مؤتة (2).
وروى محمد بن عمر ، عن خالد بن يزيد ، قال : خرج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مشيعا لأهل مؤتة حتى بلغ ثنية الوداع ، فوقف ووقفوا حوله ، فقال :
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 145 ومسند أحمد ج 5 ص 299 ودلائل النبوة ج 4 ص 367 وحلية الأولياء ج 9 ص 26 والطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ص 46 و 47 وتاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 322 وعن الكامل في التاريخ ج 2 ص 158.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 66 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 148 وراجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 759.




