«زيد بن حارثة أمير الناس ، فإن قتل زيد فجعفر بن أبي طالب ، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة ، فإن أصيب عبد الله بن رواحة ، فليرتض المسلمون رجلا منهم فليجعلوه عليهم».
فقال النعمان بن مهض (أو فنحص) : «يا أبا القاسم ، إن كنت نبيا فسميت من سميت قليلا أو كثيرا أصيبوا جميعا ، لأن أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا استعملوا الرجل على القوم ، ثم قالوا : إن أصيب فلان ، ففلان ، فلو سمى مائة أصيبوا جميعا.
ثم إن اليهودي جعل يقول لزيد بن حارثة : «اعهد ، فإنك لا ترجع الى محمد إن كان نبيا.
قال زيد : «فأشهد أنه رسول صادق بار».
وقالوا أيضا : وعقد لهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لواء أبيض ، ودفعه إلى زيد بن حارثة. وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير ، وأن يدعوا من هناك إلى الإسلام ، فإن أجابوا ، وإلا استعينوا عليهم بالله تبارك وتعالى وقاتلوهم (1).
ونقول :
إن لنا مع هذه النصوص وقفات عديدة ؛ هي التالية :
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 144 و 145 عن الواقدي ، والبداية والنهاية ج 4 ص 241 والسيرة الحلبية ج 3 ص 66 وتاريخ الخميس ج 2 ص 70 وراجع : البحار ج 21 ص 58 و 59 عن الخرايج والجرايح وج 21 ص 59 عن المعتزلي. وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 61 و 62 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 2 ص 8.




