وآله» إلى خارج الجزيرة العربية ، وداخل الأراضي الشامية التابعة للروم.
وربما تكون هذه الغزوات تهدف إلى إعداد المسلمين للحروب التي تنتظرهم خارج الجزيرة العربية ، ولا سيما مع الدولتين الأقوى في المنطقة ، وهما الروم وفارس.
تاريخ غزوة مؤتة :
قال بعضهم : المعروف بين أهل المغازي : أن سرية مؤتة كانت سنة ثمان ، لا يختلفون في ذلك ، إلا ما ذكره خليفة بن خياط في تاريخه : أنها سنة سبع (1).
ولكن خليفة بن خياط قد ذكرها في أحداث سنة ثمان (2) ، وليس فيه.
وعند الترمذي : أن سرية مؤتة كانت قبل عمرة القضاء (3).
قال في النور : وهذا غلط لا شك فيه (4).
وقال الذهبي : قلت : كلا ، بل مؤتة بعدها بستة أشهر جزما (5).
وقال الحافظ بعدما نقل كلام الترمذي : هو ذهول شديد ، وغلط مردود ، وما أدري كيف وقع الترمذي في ذلك مع وفور معرفته (6).
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 157.
(2) تاريخ خليفة بن خياط ص 52.
(3) سير أعلام النبلاء ج 1 ص 235 و 236 وسنن الترمذي ج 4 ص 217 وتحفة الأحوذي ج 8 ص 113 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 28 ص 103.
(4) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 157.
(5) سير أعلام النبلاء ج 1 ص 236.
(6) تحفة الأحوذي ج 8 ص 113.




