وقد وضع معاوية قوما من الصحابة والتابعين على رواية أخبار قبيحة في علي «عليهالسلام» ، تقتضي الطعن فيه ، والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب فيه ، فاختلقوا ما أرضاه. منهم أبو هريرة (1).
ثانيا : لو صح هذا الحديث ، فلعل أبا هريرة قد دلس فيه ، ورواه عن شخص آخر. ويكون صدور هذا الحديث عن النبي «صلىاللهعليهوآله» قبل رد الشمس لعلي «عليهالسلام» في خيبر وفي بدر ..
ثالثا : إن هذا الحديث لو صح : فإنما ينفي حبس الشمس لغير يوشع ، ولا ينفي ردها ..
رابعا : قد روي حبسها لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» صبيحة الإسراء ، وفي الخندق (2).
خامسا : قد حبست الشمس ، وردّت لغير رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أيضا ، فقد روي : أنها حبست لداود «عليهالسلام».
__________________
وأبو هريرة للسيد شرف الدين ص 160 وشيخ المضيرة أبو هريرة ، لمحمود أبي رية ص 135 عن سير أعلام الذهبي ج 2 ص 435. وراجع : تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص 16.
(1) المناقب للخوارزمي ص 205 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 4 ص 63 و 64.
(2) راجع : عمدة القاري ج 15 ص 42 و 43 ، وراجع : فتح الباري ج 6 ص 155 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 202 والسيرة الحلبية ج 1 ص 383 ونسيم الرياض ج 3 ص 11 و 12 و 13 وبهامشه شرح الشفاء للقاري ج 3 ص 13 وفيض القدير ج 5 ص 440 والبحار ج 17 ص 359 والمواهب اللدنية ج 2 ص 210 و 211.




