قال : أجل والله» (1).
فرواية هذه السرية منحصرة بابن أبي زيد. الأمر الذي أثار استهجان الواقدي ، فاندفع ليعترض على الراوي الذي جاء بعد حوالي مائتي سنة من شهادة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فوجد الجواب الحاسم ، الذي ينضح بروح القمع ، ويرشح بالغيظ والتحدي.
2 إذا كانت المسافة بين المدينة وبين السّيّ هي خمس ليال كما ذكروه (2) ، وكان المطلوب هو مهاجمة جمع من هوازن كانوا هناك ، فهل يكفي أربعة وعشرون رجلا لإنجاز هذه المهمة؟!
3 لماذا يريد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مهاجمة هذا الجمع من هوازن ، فهل كان بينه «صلىاللهعليهوآله» وبينهم عهد فنقضوه؟!
أو هل اعتدوا على أحد من المسلمين ، أو أغاروا على أطراف المدينة ، فيريد «صلىاللهعليهوآله» أن يؤدبهم؟!
أو هل كان «صلىاللهعليهوآله» يمارس شن الغارات على الآخرين بهدف سلب أموالهم ، على عادة العرب في زمانه؟!
أو هل كلف هذه السرية بمهمة إرشاد ودعوة هؤلاء القوم إلى الإسلام ، ولكن بهذه الطريقة التي لا يرضاها الله سبحانه ، ولا يقرها شرع ودين؟!
إن رواية ابن أبي زيد لم تستطع أن توضح لنا شيئا من ذلك.
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 754.
(2) وفاء الوفاء ج 4 ص 1240 والطبقات الكبرى ج 2 ص 127 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 142 والتنبيه والإشراف ص 230 وعن عيون الأثر ج 2 ص 164 وراجع معجم البلدان أيضا.




