فاستاقوا ذلك كله حتى قدموا المدينة.
واقتسموا الغنيمة ، فكانت سهامهم خمسة عشر بعيرا لكل رجل. وغابت السرية خمس عشرة ليلة (1).
وقالوا أيضا : إنهم كانوا قد أصابوا نسوة هناك ، فاستاقوهن. وكانت فيهن جارية وضيئة ، فقدموا بها المدينة ..
ثم جاء وفد أولئك القوم مسلمين ، فكلموا النبي «صلىاللهعليهوآله» في السبي ، فكلم النبي «صلىاللهعليهوآله» شجاعا وأصحابه في ردهن ، فسلموهن ، وردّوهن إلى أصحابهن.
وكانت الجارية الوضيئة عند شجاع بن وهب ، أخذها بثمن ، فأصابها. فلما قدم الوفد خيرّها ، فاختارت المقام عند شجاع ، فلقد قتل يوم اليمامة وهي عنده ، ولم يكن له منها ولد (2).
ونقول :
1 إن ثمة شكوكا تحوم حول هذه السرية ، فقد قال الواقدي :
«فقلت لابن أبي سبرة : ما سمعت أحدا قط يذكر هذه السرية.
فقال ابن أبي سبرة : ليس كل العلم سمعته.
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 753 و 754 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 142 وتاريخ الخميس ج 2 ص 70 والطبقات الكبرى ج 2 ص 127 وعن عيون الأثر ج 2 ص 164 وراجع : السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 3 ص 198 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 273 و 274 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 453.
(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 753 و 754 وراجع : ما عن البداية والنهاية ج 4 ص 274 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 453.




