مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 333

وهذا يدل على : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كتب إلى خزاعة يبشرهم بإسلام هؤلاء بعد حرب حنين.

فكيف تكون الرسالة قد كتبت في سنة ثمان؟

اشتباه ابن سعد :

وزعم ابن سعد : «أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكتب فيها السلام ، لأنه كتب بها إليهم قبل أن ينزل عليه‌السلام» (1).

وهو كلام غير دقيق :

فأولا : لأن رواية الواقدي وما أقرب ابن سعد إليه ، فإنه كاتبه ، وراوي أخباره قد جاء فيها قوله : «السلام عليكم» ، فراجع نسخة المغازي.

ثانيا : قد ورد في العديد من السور المكية ذكر السلام ، أو الأمر به ؛ فقال تعالى : (وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ) (2).

وقال : (وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ) (3).

وقال : (دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ) (4).

وقال : (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) (5).

__________________

(1) الطبقات الكبرى (ط ليدن) ج 1 ق 2 ص 25 وفي (ط دار صادر) ج 1 ص 272 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 41 ص 145 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 129.

(2) الآية 54 من سورة الأنعام.

(3) الآية 46 من سورة الأعراف.

(4) الآية 10 من سورة يونس ، وراجع الآية 12 من سورة إبراهيم.

(5) الآية 24 من سورة الرعد.

الصفحة 243 من 333