وهذا يدل على : أنه «صلىاللهعليهوآله» كتب إلى خزاعة يبشرهم بإسلام هؤلاء بعد حرب حنين.
فكيف تكون الرسالة قد كتبت في سنة ثمان؟
اشتباه ابن سعد :
وزعم ابن سعد : «أنه «صلىاللهعليهوآله» لم يكتب فيها السلام ، لأنه كتب بها إليهم قبل أن ينزل عليهالسلام» (1).
وهو كلام غير دقيق :
فأولا : لأن رواية الواقدي وما أقرب ابن سعد إليه ، فإنه كاتبه ، وراوي أخباره قد جاء فيها قوله : «السلام عليكم» ، فراجع نسخة المغازي.
ثانيا : قد ورد في العديد من السور المكية ذكر السلام ، أو الأمر به ؛ فقال تعالى : (وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ) (2).
وقال : (وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ) (3).
وقال : (دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ) (4).
وقال : (سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) (5).
__________________
(1) الطبقات الكبرى (ط ليدن) ج 1 ق 2 ص 25 وفي (ط دار صادر) ج 1 ص 272 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 41 ص 145 ومكاتيب الرسول ج 3 ص 129.
(2) الآية 54 من سورة الأنعام.
(3) الآية 46 من سورة الأعراف.
(4) الآية 10 من سورة يونس ، وراجع الآية 12 من سورة إبراهيم.
(5) الآية 24 من سورة الرعد.




