ويؤيد ذلك : التكرار لأمر واحد في الفقرة الأولى ، ثم في الثانية ، فقد قال :
أولا : «فإني قد أخذت لمن قد هاجر منكم ، مثلما أخذت لنفسي».
ثم قال ثانيا : «فقد أخذت لمن تبعني منكم ما آخذ لنفسي».
بل في رواية ابن سعد : وردت كلمة «أما بعد» ثلاث مرات في الرسالة المذكورة .. فلماذا كان ذلك يا ترى؟!.
ويدل على ذلك أيضا : أن الواقدي يصرح : بأن هذه الرسالة قد كتبت في جمادى الآخرة سنة ثمان ..
مع أن الفقرة الأخيرة من الرسالة حسب نص الطبراني ، ورواية ابن سعد صرحت : بأن النبي «صلىاللهعليهوآله» ذكر لهم : أن علقمة بن علاثة ، وابنا هوذة قد أسلما ، وبايعا ، وهاجرا.
وصرحت رواية الواقدي : بأنهما قدما على رسول «صلىاللهعليهوآله» وهاجرا.
ومن الواضح : أن العداء (كعطاء) بن خالد بن هوذة ، من بني عمرو بن ربيعة ، من بني عكرمة بن خصفة ، كان من المؤلفة قلوبهم ، وهو إنما أسلم بعد حنين ، مع أبيه ، وأخيه حرملة (1).
وذكرت بعض الروايات : أن حرملة هو عمه.
__________________
(1) راجع : الإصابة ج 2 ص 466 وج 1 ص 321 والإستيعاب ج 2 ص 161 وج 1 ص 361 والجمهرة للكلبي ص 365 ، وأسد الغابة ج 1 ص 398 وجمهرة أنساب العرب لابن حزم ص 281 وإكمال الكمال ج 3 ص 264 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 338 و 609.




