تغيب (1).
فلماذا لا يقال : إن الشمس حبست في بعض المرات ، وردّت في بعضها الآخر ، في وقت كان نورها لا يزال غامرا للأفق ، فلم يلتفت الناس إلى ما جرى ، إلا الذين كانوا يراقبونها ، كأولئك الذين جرت القضية أمامهم ، ويريد الله ورسوله أن يريهم هذه الكرامة لعلي «عليهالسلام» ..
ثالثا : سيأتي إن شاء الله تعالى : أن حصول هذا الأمر كان على سبيل الكرامة والإعجاز الإلهي ، وإنما يجب أن يري الله تعالى معجزته لمن أراد سبحانه إقامة الحجة عليه وإظهار كرامة له ، كما سيتضح.
لم تحبس الشمس إلا ليوشع :
وزعم أبو هريرة : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قال : لم تحبس الشمس على أحد إلا ليوشع ، أو نحو ذلك. وقد تمسك البعض بهذا الحديث لإنكار حديث رد الشمس (2).
__________________
(1) راجع : البحار ج 17 ص 359 وج 80 ص 324 عن صفين للمنقري ، وعن الخرائج والجرائح ، وراجع : البداية والنهاية ج 6 ص 77 ، وتاريخ مدينة دمشق (بتحقيق المحمودي) ترجمة الإمام على ج 2 ص 292 و (ط دار الفكر) ج 42 ص 314 والموضوعات لابن الجوزي (ط أولى) ج 1 ص 51 وغير ذلك كثير.
(2) السيرة الحلبية ج 1 ص 285 وراجع الحديث في : مشكل الآثار ج 2 ص 10 وج 4 ص 389 وعن المعتصر من المختصر ، وتذكرة الخواص ص 51 ونزل الأبرار ص 78 وميزان الإعتدال ج 3 ص 170 والضعفاء الكبير للعقيلي ج 3 ص 328 وكنز العمال ج 11 ص 524 وفتح الباري ج 6 ص 154 والبداية والنهاية ج 6




