مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 333

مع أنه لم يكن هناك أي داع لأن ينسل من بينهم ، فلماذا لا يخبرهم بما جرى له مع النجاشي؟ فلعلهم يوافقونه الرأي ويختارون الإسلام أيضا ، خصوصا مع كونهم كما ذكر ابن العاص نفسه من قومه ، وممن يرون رأيه ، ويسمعون كلامه ، ويقدمونه فيما نابهم.

وكيف وثق بخالد ، وبعثمان بن طلحة ، ولم يثق بهؤلاء الذين يصفهم بهذه الأوصاف؟!

2 إن هذه الرواية لم يروها فيما نعلم سوى عمرو بن العاص نفسه ، وهو متهم فيما يقول عن نفسه.

3 لماذا لم يتصل بجعفر بن أبي طالب ، وسائر المهاجرين المسلمين ، ويبشرهم بإسلامه ، ويكون معهم وإلى جانبهم؟!

4 لماذا لم يخبر عثمان بن طلحة وخالد بن الوليد بإسلامه على يد النجاشي؟! بل ادّعى لهم : أنه يريد أن يذهب إلى المدينة ليسلم على يد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

5 إن ما جرى بين عمرو وبين النجاشي لم يحمل في طياته أي سبب لإسلام عمرو ، بل ربما يقال : إن الأوفق بمسار الأمور هو : أن يزيد حقده على الإسلام ، ويتأكد صدوده عنه ، وأن يبذل المزيد من الجهد في الكيد له ولأهله ..

لقد كان ما فعله النجاشي عبارة عن تسديد لطمة لعمرو ، من شأنها أن تدفعه للانتقام من أهل الإسلام ، واعتبارهم السبب في بلائه ، وفي تحطيم عنفوانه ، وكبريائه ، وليس لهذه الضربة أي أثر في دفع الشبهات ، أو في إيضاح الحقائق ، أو في تليين القلوب للحق.

الصفحة 238 من 333