دعاوى عريضة لعمرو بن العاص :
وأما ما ادّعاه عمرو بن العاص : من أنه «صلىاللهعليهوآله» لم يعدل به وبخالد بن الوليد أحدا من الصحابة ، في أمر حربه منذ أسلما ، وأنه من حين أسلم خالد ، لم يزل رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يوليه أعنة الخيل (1).
فهو محض افتراء ، تكذبه جميع الشواهد والدلائل التاريخية ..
فإن عليا «عليهالسلام» كان صاحب لواء النبي «صلىاللهعليهوآله» ، وحامل رايته في كل مشهد ، باستثناء تبوك ، التي لم تكن فيها رايته ولواؤه ، لا لعمرو بن العاص ، ولا لخالد بن الوليد.
وكذلك الحال في سائر الغزوات التي شهدها هذان الرجلان ، كغزوة حنين ؛ فقد كان خالد في ضمن مجموعة المقدمة (2) ، وفي فتح مكة ، والطائف ، كان سهم عمرو بن العاص ، وخالد بن الوليد فيها لا يكاد يذكر ، باستثناء مشاركة خالد في بعض المجموعات القتالية في فتح مكة من دون إعطائه أية مهمات خاصة ، أو متميزة.
وحين تعدى خالد طوره فيها سعى النبي «صلىاللهعليهوآله» إلى رأب الصدع ، وإعادة الأمور إلى نصابها.
__________________
(1) راجع : البداية والنهاية ج 5 ص 343 والإصابة ج 1 ص والإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج 1 ص 407 وتاريخ الخميس ج 2 ص 66 وعن أسد الغابة ج 2 ص 94 وشرح النهج للمعتزلي ج 18 ص 306 وراجع : الأعلام للزركلي ج 2 ص 300 وتهذيب الأسماء واللغات (142) ترجمة خالد بن الوليد ، والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج 2 ص 755.
(2) تاريخ الخميس ج 2 ص 66.




