عليه وآله» إليهم داعيا ، لا مقاتلا؟! أم أنه كان عاتبا عليه لأجل قتله مالك بن نويرة ، ووطئه زوجته في ليلة قتله؟! (1).
أو لعل السبب في ذلك هو : أنه كان قد اصطرع مع خالد بن الوليد ، وهما غلامان. وكان خالد ابن خال عمر ، فكسر خالد ساق عمر ، فعرجت ، وجبرت ، فكان ذلك سبب العداوة بينهما (2).
إننا نرجح هذا السبب الأخير ، إذ لم نجد من عمر أية ردة فعل تجاه ما جرى لبني جذيمة ، فإنه لم يسحب سيفه ليقول : دعني أقتله يا رسول الله ، كما تعودناه منه في الكثير من المناسبات.
كما لم نجده يسعى في معاقبته بعد توليه الخلافة على جريمة الزنى بزوجة مالك بن نويرة في ليلة قتله لرجل مسلم ، ولا على قتله امرءا مسلما بصورة غادرة ، وغير شريفة ، بل هو قد استعان به ، وأظهر الحزن عليه حين وفاته ، وأعرب عن رغبته في بكاء الناس عليه (3). رغم أنه كان يمنع غيره من ذلك.
__________________
(1) قاموس الرجال ج 3 ص 491 عن الطبري ، والصراط المستقيم ج 2 ص 279 والغدير ج 7 ص 158 و 196 والبحار ج 30 ص 351 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 503 و 504.
(2) كنز العمال ج 13 ص 369 عن ابن عساكر ، والبداية والنهاية ج 7 ص 131 والغدير ج 6 ص 274 عن السيرة الحلبية ج 3 ص 220 وجامع الأحاديث والمراسيل ج 19 ص 253 و 398 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 267.
(3) الإصابة ج 1 ص 415 والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 1 ص 410 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 269 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 367.




