مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 333

عليه وآله» إليهم داعيا ، لا مقاتلا؟! أم أنه كان عاتبا عليه لأجل قتله مالك بن نويرة ، ووطئه زوجته في ليلة قتله؟! (1).

أو لعل السبب في ذلك هو : أنه كان قد اصطرع مع خالد بن الوليد ، وهما غلامان. وكان خالد ابن خال عمر ، فكسر خالد ساق عمر ، فعرجت ، وجبرت ، فكان ذلك سبب العداوة بينهما (2).

إننا نرجح هذا السبب الأخير ، إذ لم نجد من عمر أية ردة فعل تجاه ما جرى لبني جذيمة ، فإنه لم يسحب سيفه ليقول : دعني أقتله يا رسول الله ، كما تعودناه منه في الكثير من المناسبات.

كما لم نجده يسعى في معاقبته بعد توليه الخلافة على جريمة الزنى بزوجة مالك بن نويرة في ليلة قتله لرجل مسلم ، ولا على قتله امرءا مسلما بصورة غادرة ، وغير شريفة ، بل هو قد استعان به ، وأظهر الحزن عليه حين وفاته ، وأعرب عن رغبته في بكاء الناس عليه (3). رغم أنه كان يمنع غيره من ذلك.

__________________

(1) قاموس الرجال ج 3 ص 491 عن الطبري ، والصراط المستقيم ج 2 ص 279 والغدير ج 7 ص 158 و 196 والبحار ج 30 ص 351 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 503 و 504.

(2) كنز العمال ج 13 ص 369 عن ابن عساكر ، والبداية والنهاية ج 7 ص 131 والغدير ج 6 ص 274 عن السيرة الحلبية ج 3 ص 220 وجامع الأحاديث والمراسيل ج 19 ص 253 و 398 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 267.

(3) الإصابة ج 1 ص 415 والإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 1 ص 410 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 269 وسير أعلام النبلاء ج 1 ص 367.

الصفحة 233 من 333