مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 232 من 333

تخلص من تلك الآثار ، إلا إذا تيقنا بصدقه في دعواه الإسلام.

ومن الواضح : أن زوال الآثار إنما يبدأ من لحظة تكوّن هذا الإسلام الحقيقي ، الذي قد يتأخر ، بل ربما لا يحصل أصلا ، ويبقى مجرد ادّعاء ، ليس وراءه قناعة ولا قبول.

ولو أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دعا أو استغفر لعمرو لزالت آثار تلك العظائم حتما وجزما ، في أي حال يكون ابن العاص عليها ، أي سواء أكان صادقا في دعواه الإسلام ، أم غير صادق.

ثم يبدأ حسابه على أعماله من لحظة دعائه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» له ..

عمر كالعاتب على خالد!! :

وذكر النص المتقدم : أن عمر بن الخطاب كان كالعاتب على خالد ، ولكنه لم يبين لنا مبررات هذا العتب ..

فإن خالدا لم يقترف ذنبا حين قد مر إلى المدينة وأعلن اسلامه ، إلا إذا كان عتبه عليه من أجل ما فعله ببني جذيمة (1) ، حين أرسله النبي «صلى الله

__________________

(1) علل الشرايع (ط النجف) ص 474 والبحار ج 21 ص 142 وج 101 ص 424 والأمالي للصدوق ص 237 و 238 وأمالي الطوسي ص 498 والبداية والنهاية ج 4 ص 303 ومسند أحمد ج 2 ص 151 وسنن النسائي ج 8 ص 227 والكامل في التاريخ ج 2 ص 255 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 70 و 71 وعن فتح الباري ج 8 ص 45 وعن صحيح البخاري ج 5 ص 203 وج 4 ص 122 وج 8 ص 92 وج 9 ص 91 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 222 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 66 ومستدرك الوسائل ج 18 ص 366.

الصفحة 232 من 333