لماذا لم تنقل الأمم ذلك؟!
وقد حاولوا التشكيك بهذا الحادثة ، بأن الشمس لو ردّت بعدما غربت لرآها المؤمن والكافر ، وهو أمر غريب تتوفر الدواعي على نقله ، فالمفروض أن ينقله جماعة كثيرة من الأمم المختلفة (1).
والجواب :
أولا : إن الدواعي لدى كثير من أهل الإسلام كانت متوفرة على كتمان هذا الحديث ، لأنه مرتبط بعلي أمير المؤمنين «عليهالسلام» ، الذي سبوه حوالي ألف شهر على منابرهم ، ولم يدخروا وسعا في تصغير قدره ، وإبطال أمره ، والتشكيك بفضائله ، وإنكار مقاماته إن أمكنهم ذلك.
ورغم ذلك ، فإن هذه الحادثة قد نقلت عن ثلاثة عشر صحابيا.
ثانيا : إن الشمس قد حبست ليوشع بالاتفاق ، وهو حدث كوني أيضا ، وإنما وصل إلينا خبر ذلك بواسطة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم (2). ولم تنقله الأمم في كتاباتها ، ولا أهل الأخبار في مروياتهم.
وقد عبرت بعض الروايات : بحبس الشمس لعلي «عليهالسلام» ..
كما أن بعضها قال : إن الشمس حين ردّت ، كانت قد غابت ، أو كادت
__________________
ص 211 ومنهاج السنة ج 4 ص 187 و 189 وغير ذلك.
(1) راجع : البحار ج 41 ص 175 عن المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 359 365 ، وراجع : البداية والنهاية ج 6 ص 79 و 80 وراجع ص 87 والمواهب اللدنية ج 2 ص 211 ومنهاج السنة ج 4 ص 187 و 189. وغير ذلك ..
(2) منهاج السنة ج 4 ص 184.




