لم يسلم خالد سنة خمس :
زعم بعضهم : أن خالدا أسلم سنة خمس للهجرة (1).
وهذا لا يصح ، إذ قد تقدم في عمرة الحديبية : أن خالدا كان قائدا لطليعة قريش في تلك الغزوة وكان ذلك سنة ست (2).
من أسباب إسلام عمرو وخالد :
قد أشير فيما تقدم إلى إسلام ابن العاص ، وخالد ، وإلى الأسباب الداعية لهما إلى ذلك ، ولنا على ذلك ملاحظات ، هي التالية :
1 إن كلمات خالد المتقدمة تشير إلى : أن شعوره باليأس من الظفر ، وتنامي إحساسه بالفشل ، وعدم الوصول إلى نتيجة ، ومعاناة الهزائم المتتالية أمام جيوش الإسلام ، هو الذي دعاه لمراجعة حساباته ، والتفكير بالانحياز إلى المعسكر الذي يرى بأم عينيه كيف يزداد قوة يوما بعد يوم.
فالقضية إذن ، لا تنطلق من الإحساس بالواجب ، وظهور الحق له ولغيره بعد أن كان خافيا ، كما أنها لم تكن صحوة وجدان ، ويقظة ضمير. بل
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 66 الفايق في غريب الحديث ج 1 ص 293 وعن البداية ج 4 ص 269 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 446 وسبل الهدى والرشاد ج 12 ص 68 والإستيعاب ج 1 ص 151.
(2) تاريخ الخميس ج 2 ص 66 والجامع لأحكام القرآن ج 16 ص 281 وعن اسد الغابة ج 2 ص 93 وعن البداية ج 4 ص 163 و 272 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 272 و 450 والخلاف للطوسي ج 4 ص 327 وكنز العمال ج 13 ص 375 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 226.




