قال أبو عمر : لم يصح لخالد بن الوليد مشهد مع رسول الله قبل الفتح (1).
ونقول :
إن لنا مع ما تقدم العديد من الوقفات ، نجملها على النحو التالي :
رسالة الوليد إلى خالد :
تقدم : أن الوليد بن الوليد كتب إلى أخيه خالد كتابا يتعجب فيه من ذهاب رأيه خالد عن الإسلام ، ومن قلة عقله ، وقال له : «ومثل الإسلام يجهله أحد»؟!!
ونقول :
أولا : مع أن الوليد نفسه لم يسلم إلا بعد وقعة بدر (2) ، فأين كان عقله عنه طيلة أكثر خمس عشرة سنة ، كان النبي «صلىاللهعليهوآله» يدعوهم فيها إلى الإسلام.
ثانيا : لم يثبت أن الوليد وصل إلى المدينة بعد خروجه من مكة في عمرة القضاء ، فقد قيل : إنه مشى على رجليه لما هرب ، وطلبوه فلم يدركوه.
ويقال : إنه مات في بئر أبي عتبة قبل أن يدخل المدينة (3).
__________________
(1) تاريخ الخميس ج 2 ص 66.
(2) الإصابة ج 3 ص 639 وعن فتح الباري ج 8 ص 170 والطبقات الكبرى ج 4 ص 130 وعن أسد الغابة ج 5 ص 92 وج 6 ص 484.
(3) الإصابة ج 3 ص 639 وأسد الغابة ج 5 ص 92 و 93 والأعلام للزركلي ج 8 ص 123.




