مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 333

وتقدم عثمان وعمرو فأسلما.

وفي رواية عن عمرو بن العاص قال : قدمنا المدينة ، فأنخنا بالحرة فلبسنا من صالح ثيابنا ثم نودي بالعصر ، فانطلقنا حتى اطلعنا عليه وإن لوجهه تهللا ، والمسلمون حوله قد سروا بإسلامنا ؛ وتقدم خالد بن الوليد فبايع ، ثم تقدم عثمان بن طلحة فبايع ، ثم تقدمت فو الله ما هو إلا أن جلست بين يديه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فما استطعت أن أرفع طرفي حياء منه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

قال : فبايعته على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ، ولم يحضرني ما تأخر.

فقال : «إن الإسلام يجبّ ما كان قبله ، والهجرة تجبّ ما كان قبلها».

فو الله ما عدل بي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وبخالد بن الوليد أحدا من الصحابة في أمر حربه منذ أسلمنا ، ولقد كنا عند أبي بكر بتلك المنزلة ، ولقد كنت عند عمر بتلك الحالة.

وكان عمر على خالد كالعاتب.

وتقدم : أن عمروا أسلم على يد النجاشي.

قال بعضهم : وفي إسلام عمرو على يد النجاشي لطيفة ، وهي : صحابي أسلم على يد تابعي. ولا يعرف مثله.

ومن حين أسلم خالد لم يزل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يوليه أعنة الخيل ، فيكون في مقدمها (1).

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 726 والمغازي للواقدي ج 2 ص 746 و 750 وتاريخ الخميس ج 2 ص 66 وعن أسد الغابة ج 2 ص 94 وتهذيب الأسماء واللغات.

الصفحة 224 من 333