مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 333

ثم قلت : وما عليّ ، وأنا راحل من ساعتي ، فذكرت له ما صار الأمر إليه.

فقلت : إنما نحن بمنزلة ثعلب في جحر ، لو صب فيه ذنوب من ماء لخرج.

ثم قلت له : ما قلته لصفوان وعكرمة ، فأسرع الإجابة ، فواعدني إن سبقني أقام في محل كذا ، وإن سبقته إليه انتظرته.

فلم يطلع الفجر حتى التقينا ، فغدونا حتى انتهينا إلى الهدة اسم محل فنجد عمرو بن العاص بها ، فقال : مرحبا بالقوم.

فقلنا : وبك.

قال : أين مسيركم؟

قلنا : الدخول في الإسلام.

قال : وذلك الذي أقدمني.

وفي لفظ : قال عمرو لخالد : يا أبا سليمان أين تريد؟

قال : والله لقد استقام الميسم ، أي تبين الطريق ، وظهر الأمر ، وإن هذا الرجل لنبي ، فأذهب فأسلم ، فحتى متى؟

وفي نص آخر : أن خالدا قال لعمرو : دخل الناس في الإسلام فلم يبق أحد به طمع ، والله ، لو أقمنا لأخذ برقابنا ، كما يؤخذ برقبة الضبع في مغارتها (1).

قال عمرو : وأنا ما جئت إلا لأسلم.

فاصطحبنا جميعا حتى دخلنا المدينة الشريفة.

__________________

(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 744 وكنز العمال ج 13 ص 371 374 وعن تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 227 و 228 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 272 و 273 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 451 و 452.

الصفحة 222 من 333