سرية ابن أبي العوجاء إلى بني سليم :
وروى الزهري : أنه لما رجع النبي «صلىاللهعليهوآله» من عمرة القضاء ، سنة سبع ، وكان رجوعه في ذي الحجة ، بعث ابن أبي العوجاء السلمي في خمسين رجلا إلى بني سليم. وكان في جملتهم عين لبني سليم.
فلما خرج من المدينة سبقهم ذلك العين ، إلى بني سليم ، وأخبرهم بالأمر ، فجمعوا جمعا كثيرا ، فجاءهم ابن أبي العوجاء ، وقد أعدّوا له ، فلما رأوهم أصحاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ورأوا جمعهم دعوهم إلى الإسلام ، فرشقوهم بالنبل ، ولم يسمعوا قولهم ، وقالوا : لا حاجة لنا إلى ما دعوتم إليه.
فراموهم ساعة ، وجعلت الأمداد تأتي ، حتى أحدقوا بهم من كل ناحية ، فقاتل القوم قتالا شديدا ، حتى قتل عامتهم ، وأصيب ابن أبي العوجاء جريحا مع القتلى ، ثم تحامل حتى بلغ رسول الله «صلىاللهعليهوآله» (1).
__________________
(1) البداية والنهاية (ط مكتبة المعارف) ج 2 ص 234 و (ط دار إحياء التراث العربي) ج 2 ص 268 وسبل الهدى والرشاد ج 6 ص 136 وعن عيون الأثر ج 2 ص 160 والطبقات الكبرى ج 2 ص 123 وج 4 ص 275 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 268 وعن حياة الصحابة (باب الدعوة إلى الله وإلى رسوله حب الدعوة) دعوة ابن أبي العوجاء ، والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 444.




