ونقول :
إن هناك أمورا يحسن التذكير بها ، وهي التالية :
الإعراس في مكة غير ميسور :
تقدم : أن سهيل بن عمرو ، وحويطب بن عبد العزى ، طلبا من النبي «صلىاللهعليهوآله» مغادرة مكة بعد أن مضى عليه ثلاثة أيام من دخولها ، فقال لهما النبي «صلىاللهعليهوآله» : وما عليكم لو تركتموني أعرست بين أظهركم ، وصنعت لكم طعاما؟!
فقالا : لا حاجة لنا في طعامك ، اخرج عنا (1).
غير أننا نقول :
أولا : ربما يحاول البعض الاستفادة من هذه الرواية : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» قد خطب ميمونة وعقد عليها ، وهو محرم ، ولم يبق إلا أن يعرّس بها ..
لكنها استفادة غير تامة ، إذ من الجائز أن يكون قد خطبها وعقد عليها بعد أن أحل من إحرامه ..
ثانيا : إن عرض النبي «صلىاللهعليهوآله» على قريش أن يتركوه
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 739 و 740 والسيرة الحلبية ج 3 ص 63 و 64 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 134 وج 11 ص 208 وتاريخ الخميس ج 2 ص 63 والمعجم الكبير ج 11 ص 139 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 310 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 829 والمستدرك للحاكم ج 4 ص 32 وشرح المعاني والآثار ج 2 ص 268 وحياة الصحابة (باب 10) باب أخلاق الصحابة وشمائلهم.




