مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 333

البيوت عاش ونشأ ، وترعرع إن ذلك لا بد أن يقطع دابر أي تكهن باطل عن نواياه تجاه مكة وأهلها ، أو البقاء فيها ، فلماذا هذا الصلف؟! ولماذا هذا البغي الظاهر عليه .. وهو لم يلمح إلى وجود أي ميل لديه ، أو أي حنين إلى سكنى مكة سوى حنينه لبيت الله ، تبارك وتعالى؟!

وكان باستطاعته أن يغتنمها فرصة ، لإظهار مظلوميته ، وللتذكير بحقوقه المغتصبة ، من خلال الشواهد الحية التي لا يستطيع أحد أن ينكرها ، أو أن يناقش فيها.

وذلك كله يعطينا أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أفهمهم أنه لا يفكر بنفسه كشخص ، وإنما يفكر في دين الله سبحانه ، وفي حرمه وبيته ، وفي المستضعفين والمقهورين من عباده عزوجل.

زواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله بميمونة :

وذكروا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» خطب ميمونة بنت الحارث الهلالية في عمرة القضاء ، فجعلت أمرها إلى العباس بن عبد المطلب ، فزوجها العباس من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» (1) ، وأصدقها أربع مائة

__________________

(1) راجع : المغازي للواقدي ج 2 ص 738 وتاريخ الخميس ج 2 ص 63 المحلى ج 9 ص 458 والبحار ج 20 ص 337 وعن مسند أحمد ج 1 ص 271 وسنن النسائي ج 6 ص 88 ومستدرك الحاكم ج 4 ص 221 ومجمع الزوائد ج 4 ص 287 وعن فتح الباري ج 7 ص 392 وج 9 ص 135 وعن السنن الكبرى للنسائي ص 285 و 289 وج 11 ص 309 وسنن الدار قطني ج 3 ص 183 وإرواء الغليل ج 6 ص 253 وتفسير مجمع البيان ج 9 ص 211.

الصفحة 189 من 333