قال الصالحي الشامي : وفي الصحيح عن البراء بن عازب : أن الأجل لما مضى أتى المشركون عليا ، فقالوا : قل لصاحبك : اخرج عنا فقد مضى الأجل.
فذكر ذلك علي لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فأمر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أبا رافع بالرحيل ، وقال : لا يمسين بها أحد من المسلمين الخ .. (1).
أخرج من أرضنا :
إن أغرب شيء يواجه الإنسان العاقل ، هو أن يقدم الذين يدّعون أنهم قادة ، وأنهم عقلاء على أمر لا يقره عقل ، ولا يرضاه وجدان ، كالذي فعلته قريش مع رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في عمرة القضاء ، وقولهم : «نناشدك الله ، والعقد ، إلا ما خرجت من أرضنا».
والذي نلاحظه هنا هو :
أولا : إنهم قد نسبوا تلك الأرض إلى أنفسهم ، مع ادّعائهم أن الكعبة بيت الله تعالى ، ولكل البشر الحق في زيارته ، والبقاء عنده ما شاؤوا.
ثانيا : إن الأرض لله سبحانه وتعالى ، ولا يحق لأحد ان يمنع أحدا من الإقامة في أي موقع ، إلا إذا كان ملكها بالإحياء ، أو بغيره من أسباب
__________________
السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 321 والسيرة الحلبية ج 3 ص 63 و 64 وتاريخ الخميس ج 2 ص 63 والطبقات الكبرى ج 2 ص 122 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 261 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 433.
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 194 وتاريخ الخميس ج 2 ص 63 و 64 والطبقات الكبرى ج 2 ص 122 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 261 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 433 والبحار ج 21 ص 46.




