لونه ، وتقاسيم وجهه ، ويعرفون شخصه.
وكان بلال معروفا لديهم ، لأنه عاش بينهم ، وتداولته أيدي بعض زعمائهم ، وقد عذبوه من أجل دينه ، وإسلامه.
ولعل هذه الخصوصية أيضا ، هي التي رجحت اختيار رسول الله «صلىاللهعليهوآله» له لهذه المهمة. فلم يأمر رجلا من أهل المدينة أو من غيرهم بالقيام بهذا الأمر .. وذلك لكي يزيد هذا الاختيار من حسرة المشركين ، وتتضاعف لأجله آلامهم ، ويعظم به ذلهم وخزيهم.
بين سهيل وسعد بن عبادة :
ومن الأمور الجديرة بالتأمل هنا : طريقة النبي «صلىاللهعليهوآله» في معالجة الأمر بين سعد بن عبادة ، وسهيل بن عمرو ، ومن معه ..
وملخص ما جرى : حسب نقلهم هو : أن قريشا كانت قد فوضت حويطب بن عبد العزى بإخراج رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من مكة (1) ، فجاء سهيل بن عمرو ، وحويطب بن عبد العزى إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وهو في مجلس من مجالس الأنصار ، يتحدث مع سعد بن عبادة ، فقالا : قد انقضى أجلك ، فاخرج عنا.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : وما عليكم لو تركتموني ، فأعرست بين
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 194 وراجع : البحار ج 20 هامش ص 372 وج 21 ص 46 عن ابن هشام ج 3 ص 246 والمعجم الكبير ج 11 ص 139 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 210 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 828 و 829 والثقات لابن حبان ج 2 ص 270.




