مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 333

لماذا بلال؟!

لقد كان العرب يأنفون من إعطاء أي دور للموالي ، وكانوا يحتقرونهم ، ويسيئون معاملتهم ، ويحرمونهم من أبسط حقوقهم ، ولعلهم أخذوا ذلك من اليهود ..

وقد جاء الإسلام ليساوي بين المولى والعبد ، على قاعدة : (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقاكُمْ) (1) ، وأنه لا فضل لعربي على أعجمي ، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى (2).

فأثارت هذه التشريعات حفيظة الكثيرين منهم ، حتى بعض أولئك الذين تظاهروا بالإسلام ، فإنهم سرعان ما نقضوا هذه الأحكام بعد وفاة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وعادوا إلى مفاهيمهم الجاهلية ، فميزوا العربي على الأعجمي ، والسيد على العبد ، والأبيض على الأسود ، في الإرث والزواج ، والصلاة ، وفي كثير من الأمور ..

ثم لما أراد علي «عليه‌السلام» أن يعيد الناس إلى سيرة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» واجهوه بالحرب التي راح ضحيتها الألوف من المسلمين ، فراجع

__________________

(1) الآية 13 من سورة الحجرات.

(2) راجع : مسند أحمد ج 5 ص 411 وكنز العمال ج 3 ص 699 وفتح الباري ج 6 ص 382 ومسند ابن المبارك ص 147 والمعجم الأوسط ج 5 ص 86 والعهود المحمدية ص 873 ووضوء النبي ج 1 ص 222 والمبسوط للسرخسي ج 5 ص 23 ونيل الأوطار ج 5 ص 164 والغدير ج 6 ص 188 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 412 وتفسير الميزان ج 14 ص 334 وأحكام القرآن للجصاص ج 1 ص 382 وج 3 ص 543 والجامع لأحكام القرآن ج 16 ص 342 وسبل الهدى والرشاد ج 8 ص 482.

الصفحة 181 من 333