مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 333

عددهم إلى الغرور ، ولم تؤثّر انتصاراتهم في حقيقة ومستوى التزامهم بعهودهم ، وبشعاراتهم ، وبمبادئهم ، وقيمهم ، وبأحكام دينهم ، وأخلاقهم قيد شعرة.

فذلك من شأنه : أن يهزّ وجدان الكثيرين من الناس ، وأن يدعوهم إلى احترامهم ، وإلى الثقة بهم ، والسكون إلى كل ما يقولونه ويفعلونه ..

الحقد هو الحاكم ، وليس المنطق :

وبعد ، فقد ذكر النص المتقدم : أن كبراء قريش خرجوا من مكة ، حتى لا يروا النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يطوف بالبيت هو وأصحابه ، حسدا ، وعداوة ، وبغضا له «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

فإذا كان الكبراء والرؤساء تسيّرهم مشاعرهم ، ويتخذون مواقفهم انطلاقا من البغض ، والحسد والحقد ، لا من خلال التفكير والتروي ، ووزن الأمور بميزان العقل والحكمة ، فماذا نتوقع من عامة الناس يا ترى .. فهل تراهم سوف يتصرفون على عكس ما يجدونه من كبرائهم ورؤسائهم؟! خصوصا مع ما هو معروف من أن عامة الناس على دين ملوكهم ، ولهم يكون سعيهم ، وهم يبذلون غاية جهدهم في إجابة مطالبهم ، وتحقيق رغباتهم ومآربهم ..

ويذكرنا فعل هؤلاء ، وما نتوقعه من أولئك بقول الشاعر :

إذا كان رب البيت بالطبل ضاربا  

فشيمة أهل البيت كلهم الرقص  

الصفحة 164 من 333