مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 333

فانطلاقا من قاعدة : «واجعل لكل واحد منهم عملا تأخذه به» (1) ، جعل «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على الهدي ناجية بن جندب ، ومعه أربعة من أسلم ، وجعل على السلاح والدروع ، والرماح بشير بن سعد ، وأوكل أمر الخيل وهي مائة فرس إلى محمد بن مسلمة ، كما زعموا ..

الثاني : أن ذلك يشير إلى أن ثمة سعيا حثيثا لإرساء قواعد تنظيم يراد له أن يهيمن على الحركة العامة ، وأن يخرج الأمور عن دائرة الارتجال الذي يمارسه رئيس القبيلة أو الملك ، أو الحاكم ، وأن يمنع من حصر كل القرارات التفصيلية بشخص واحد ، قد يعجز عن الإحاطة بكل الجزئيات التي يحتاج إلى معرفتها ، ليكون قراره صحيحا ودقيقا.

إذ بدون هذه الإحاطة الدقيقة تصبح احتمالات إخفاقه في ذلك ، وقصور قراراته عن استيعاب جميع المواقع التي يحتاج إليها ، أكثر قوة ، وأشد حضورا في الحركة العملية.

لا يتخلف من شهد الحديبية :

وكما جرى في خيبر ، جرى في عمرة القضاء أيضا .. فقد اشترط «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هنا كما اشترط هناك حضور من شهد الحديبية ، بفارق واحد

__________________

(1) نهج البلاغة (بشرح عبده) ج 3 ص 57 وراجع : تحف العقول ص 87 وعيون الحكم والمواعظ ص 85 والبحار ج 68 ص 143 وج 71 ص 216 و 233 ومستدرك سفينة البحار ج 3 ص 43 ونهج السعادة ج 4 ص 333 وموسوعة الإمام الجواد ج 2 ص 577 وشرح النهج للمعتزلي ج 16 ص 122 ونظم درر السمطين ص 169 وكنز العمال ج 16 ص 183.

الصفحة 156 من 333