مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 333

تأخذه الألسنة فيه؟ ولماذا يكون أشدهم عليه أبو بكر؟ ولماذا لا يترك هذا أمره لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

وإذا كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قال : أرواحنا كانت بيد الله عزوجل فأرسلها أنى شاء .. فهل كان هؤلاء اللائمون أشد حرصا من نفس النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

الشيطان وبلال :

وأما حديث الشيطان وبلال ، فلا مجال لقبوله أيضا لأكثر من سبب ..

فأولا : إن بلالا قد شعر بهذا الشيطان حين جاء إليه ، وصار يهدئه ، حسبما صرحت به الرواية ، فلماذا لم يسأله بلال عن نفسه من هو؟ ..

وكيف اطمأن واستسلم إليه ، إلى حد أنه جعل يهدئه كما يهدئ الصبي حتى ينام؟! .. مع أنه شخص غريب عنه ، ولا يعرف عنه شيئا؟!

وألم يكن المفروض ببلال أن ينذر النائمين بوجود هذا الغريب؟!

وأليس ذلك هو مهمته التي سهر من أجلها؟!

ثانيا : إن الرواية تقول : إن الشيطان قد جاء إلى بلال وهو يصلي ، وصار يهدئه حتى ينام ، مع أن الروايات المتقدمة صرحت : بأن بلالا قد صلى ما شاء الله أن يصلي ، ثم أسند ظهره إلى بعيره ، واستقبل الفجر يراقبه ، فغلبته عينه ، فنام ..

ثالثا : بالنسبة لخروجهم من ذلك الوادي الذي كان به شيطان نسأل : لماذا لم يهرب الشيطان من ذلك الوادي بمجرد وصول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليه؟! ..

الصفحة 15 من 333