مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 333

والدروع ، والرماح. وجعل على السلاح بشير بن سعد.

وقاد معه مائة فرس ، عليها كما زعموا محمد بن مسلمة ، وأحرم من المسجد ، فلما انتهى إلى ذي الحليفة قدّم الخيل أمامه ، فقيل : يا رسول الله ، حملت السلاح ، وقد شرطوا أن لا ندخلها عليهم بسلاح إلا بسلاح المسافر ، السيوف في القرب؟!

فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : لا ندخل عليهم الحرم بالسلاح ، ولكن يكون قريبا منا ، فإن هاجنا هيج من القوم كان السلاح قريبا منا (1).

فمضى بالخيل محمد بن مسلمة ، فلما كان بمر الظهران وجد نفرا من قريش ، فسألوه ، فقال : هذا رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يصبّح هذا المنزل غدا إن شاء الله ، وقد رأوا سلاحا كثيرا.

فخرجوا سراعا حتى أتوا قريشا ، فأخبروهم بالذي رأوا من الخيل والسلاح ، ففزعت قريش ، وقالوا : ما أحدثنا حدثا ، وإنا على كتابنا ومدتنا ، ففيم يغزونا محمد في أصحابه؟! (2).

ثم إن قريشا بعثت مكرز بن حفص في نفر من قريش إليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فلقوه ببطن يأجج ، فقالوا : والله يا محمد ، ما عرفت صغيرا ولا كبيرا بالغدر ، تدخل بالسلاح في الحرم على قومك ، وقد شرطت عليهم أن لا تدخل إلا بسلاح المسافر ، السيوف في القرب؟!

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 62 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 190 والمغازي للواقدي ج 2 ص 733.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 62 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 190 والبداية والنهاية ج 4 ص 263 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 435.

الصفحة 144 من 333