مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 333

منهم ، حتى برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، لا سيما إذا كان الحارس مشغولا بالصلاة ، ومتوجها إلى جهة واحدة ، ولا يراقب سائر الجهات ، وبالأخص إذا كان ذلك بالليل ، حيث الظلام يصد البصر في كل اتجاه ..

يضاف إلى ذلك : أنه إذا نام ألف وخمس مائة رجل ومعهم من الإبل والخيل المئات فإن المساحة التي يحتاجون إليها في نزولهم سوف تكون واسعة وشاسعة ، يصعب مراقبة حالها حتى في وسط النهار ، وحتى لو تشارك في هذا الأمر عدد من الرجال. فكيف إذا كان ذلك في الليل ، فإن حراسة هذا الجيش من أي مكروه يتعرض له تحتاج إلى عشرات الرجال ..

ثالثا : إننا لم نجد مبررا لأن يسري بهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» طوال الليل إلى قريب الصبح ، إذ ليس هناك من عدو يخشى أن يسبقه إلى جهة لا يريد أن يسبقه إليها ، ولا شيء يخشى فواته ، ليجهد نفسه ، ويجهدهم من أجل الوصول إليه ، والحصول عليه ..

رابعا : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما تنام عيناه ، ولا ينام قلبه (1). فكيف ينام عن صلاة الصبح؟! ..

خامسا : إن ما حصل لم يكن باختيار بلال ، فلماذا يلام عليه؟ ولماذا

__________________

(1) أرشد في كتاب المعجم المفهرس لألفاظ السنة النبوية إلى المصادر التالية : صحيح البخاري ، (التهجد) باب 16 (والتراويح) باب 1 (والمناقب) باب 24 وصحيح مسلم (مسافرين) 125 وسنن أبي داود (طهارة) 79 (تطوع) 26 والجامع الصحيح (مواقيت) 208 (فتن) 63 وسنن النسائي (ليل) 36 والموطأ (ليل) 9 ومسند أحمد ج 1 ص 220 و 278 وج 2 ص 251 و 438 وج 5 ص 40 و 50 وج 6 ص 36 و 73 و 104.

الصفحة 14 من 333