منهم ، حتى برسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، لا سيما إذا كان الحارس مشغولا بالصلاة ، ومتوجها إلى جهة واحدة ، ولا يراقب سائر الجهات ، وبالأخص إذا كان ذلك بالليل ، حيث الظلام يصد البصر في كل اتجاه ..
يضاف إلى ذلك : أنه إذا نام ألف وخمس مائة رجل ومعهم من الإبل والخيل المئات فإن المساحة التي يحتاجون إليها في نزولهم سوف تكون واسعة وشاسعة ، يصعب مراقبة حالها حتى في وسط النهار ، وحتى لو تشارك في هذا الأمر عدد من الرجال. فكيف إذا كان ذلك في الليل ، فإن حراسة هذا الجيش من أي مكروه يتعرض له تحتاج إلى عشرات الرجال ..
ثالثا : إننا لم نجد مبررا لأن يسري بهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» طوال الليل إلى قريب الصبح ، إذ ليس هناك من عدو يخشى أن يسبقه إلى جهة لا يريد أن يسبقه إليها ، ولا شيء يخشى فواته ، ليجهد نفسه ، ويجهدهم من أجل الوصول إليه ، والحصول عليه ..
رابعا : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» إنما تنام عيناه ، ولا ينام قلبه (1). فكيف ينام عن صلاة الصبح؟! ..
خامسا : إن ما حصل لم يكن باختيار بلال ، فلماذا يلام عليه؟ ولماذا
__________________
(1) أرشد في كتاب المعجم المفهرس لألفاظ السنة النبوية إلى المصادر التالية : صحيح البخاري ، (التهجد) باب 16 (والتراويح) باب 1 (والمناقب) باب 24 وصحيح مسلم (مسافرين) 125 وسنن أبي داود (طهارة) 79 (تطوع) 26 والجامع الصحيح (مواقيت) 208 (فتن) 63 وسنن النسائي (ليل) 36 والموطأ (ليل) 9 ومسند أحمد ج 1 ص 220 و 278 وج 2 ص 251 و 438 وج 5 ص 40 و 50 وج 6 ص 36 و 73 و 104.




