مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 333

فلما نهي عن الصلاة على المنافق ، امتنع من الصلاة عليه بالكلية وكان ذلك في سنة تسع ..

وعليه ، فيكون مقصود الرواية المتقدمة بالنهي عن الصلاة على المنافق : هو النهي عن الاستغفار له بعد الرابعة ، فكأنه لم يصل عليه أصلا ..

أو لعل في الرواية اشتباها بين النهي عن الصلاة ، والنهي عن الاستغفار ، وكيف كان فالأمر سهل.

وبعد كل ما تقدم ، نعود لنقول :

إننا لا نجد تعليلا مقبولا ، للزيادة والنقيصة في تكبيرات النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وبعض الصحابة على الجنازة سوى هذا .. فاشتبه الأمر على البعض الآخر منهم ، ولم يعرفوا الوجه فيه ؛ لأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكن يصرح لهم بنفاق من يصلى عليه لأكثر من سبب ، فاختلفوا فيما بينهم ، وجمعهم عمر على أربع قياسا على بعض ما رأوه بنظرهم صالحا للقياس عليه ، ولا عذر للصحابة في موافقته على التصرف في هذا التشريع ، حتى لو لم يعرفوا السرّ الكامن وراء تكبيراته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» المختلفة ..

ولكن الهاشميين وأهل البيت «عليهم‌السلام» ، الذين منهم أئمة الهدى ، وسفينة النجاة ، وهم أقرب إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأعرف بدقائق أموره ، وأسرار تصرفاته قد اطّلعوا على ذلك وعرفوه .. وبينوه في الوقت المناسب ولكن بعد أن زالت الموانع ..

ولو أن أمير المؤمنين «عليه‌السلام» أراد أن يبين هذا الحكم في وقته ، وخصوصا حين اختلاف الصحابة ، حينما جمعهم عمر ، للزم من بيانه لذلك مفسدة عظيمة ، ولا سيما مع وجود بقايا المنافقين فيما بينهم .. وأيضا مع

الصفحة 138 من 333