مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 19 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 333

النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كانت على النجاشي ، ولكن قد تقدم : أن بعض الروايات ذكرت : أنه كبر عليه خمسا أيضا ..

إلا إذا فرض : أن سهيل بن البرصاء كان من المنافقين ، وكان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يكبر على المنافقين أربعا ، ويترك التكبيرة الخامسة لأنه لا يريد أن يدعو لهم.

أسد حيدر ماذا يقول؟! :

وقد أنكر أسد حيدر : أن يكون عمر جمع الناس على أربع ، على اعتبار كونه يستبعد أن يقدم عمر على إحداث فريضة لم تكن على عهد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، إذ ليس له حق التشريع ، ولو فعل ، فلا يجب اتّباعه ، لأن ذلك من وظيفة النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى آخر كلامه (1).

ولكن .. ما ذكره إنما يرد لو لم يكن لهذا الفعل نظائر صدرت من عمر ومن غيره من الصحابة ، وتحريمه لزواج المتعة ، ومنعه من التمتع بالعمرة إلى الحج ، وإسقاطه حي على خير العمل من الأذان ، وإضافته لكلمة «الصلاة خير من النوم» فيه ، وغير ذلك مما شاع وذاع عنه ، مما لا يمكن إنكاره (2).

سرّ الاختلاف في التكبير على الميت :

عن أبي عبد الله «عليه‌السلام» : «كان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إذا صلّى على ميت كبّر وتشهد ، ثم كبّر وصلّى على الأنبياء ودعا. ثم كبّر

__________________

(1) راجع : الإمام الصادق والمذاهب الأربعة ج 5 ص 241 و 242.

(2) راجع : النص والإجتهاد لشرف الدين ، والغدير للأميني ، ودلائل الصدق للمظفر.

الصفحة 135 من 333