قال محمود محمد شاكر في تعليقته هنا على نسب قريش : «ومعنى ذلك : أن قريشا كانوا يرون التكبير على الجنازة أربعا ، وأن بني هاشم وبني العباس كانوا يرون التكبير عليها خمسا» (1).
وقد تقدم : أن الرسول «صلىاللهعليهوآله» كان يكبّر على بني هاشم خمس تكبيرات.
ولعله لأجل هذا ، نجد : أن علي بن المهدي ، أخا الرشيد الخليفة العباسي كبّر على السيد الحميري خمسا ، بأمر من الرشيد نفسه ، فقد قال المرزباني ، وغيره :
31 «.. ووجه الرشيد بأخيه علي ، وبأكفان وطيب ، فردت أكفان العامة عليهم ، وكفن في أكفان الرشيد ، وصلّى عليه علي بن المهدي ، وكبّر خمسا ، ووقف على قبره إلى أن سطح ، ومضى ، كل ذلك بأمر الرشيد» (2).
32 ومما يدل على أن ذلك هو مذهب الهاشميين : ما رواه أبو الفرج الأصفهاني ، بسنده إلى إبراهيم بن الحسن الثائر على المنصور ، والمقتول بباخمرى .. قد صلّى على جنازة بالبصرة ، فكبّر عليها أربعا ، فقال له عيسى بن زيد : لم
__________________
(1) راجع : نسب قريش ص 304 متنا وهامشا ، ورواه الخطيب أيضا في تاريخ بغداد ج 14 ص 41 عن الزبير بن بكار وغيره ، وفيه : أن المنصور قال : «صلينا على هذا برأيه ، وعلى هذا برأيه». وراجع : وضوء النبي ج 1 ص 272 وتاريخ بغداد ج 14 ص 41 وتهذيب الكمال ج 20 ص 241.
(2) راجع : أخبار السيد الحميري ص 46 و 49 وقاموس الرجال ج 2 ص 69 والغدير ج 2 ص 372 والسلسلة العلوية لأبي نصر البخاري هامش ص 83.




