وعلى حسب رواية عبد الأعلى ، الذي صلّى خلفه ، أنه قال : «فلا أتركها أبدا».
وعلى حسب رواية أبي سلمان ، الذي صلّى خلفه ، أنه قال : بل عمدا إن النبي «صلىاللهعليهوآله» كان يصلّيها (1).
وقوله : لا أتركها أبدا ، ولا أدعها لأحد بعده ، ونحو ذلك يدل : على أن زيد بن أرقم لم يكن يترك التكبيرات الخمس ..
وهذا يلقي ظلالا من الشك على ما جاء في الرواية الأخرى : من أنه كان يكبّر أربعا .. فالظاهر : أن هذه زيادة اجتهادية من الراوي لحاجة في نفسه ..
وأخيرا ، فقد قال الترمذي : «حديث زيد بن أرقم حديث حسن صحيح» (2).
2 عن يحيى بن عبد الله الجابر التيمي ، قال : صلّيت خلف عيسى مولى لحذيفة بالمدائن ، فكبّر على جنازة خمسا ، ثم التفت إلينا ، فقال : ما وهمت ولا نسيت ، ولكن كبّرت كما كبّر مولاي وولي نعمتي حذيفة بن اليمان ، صلّى على جنازة ، وكبّر خمسا ، ثم التفت إلينا ، فقال : ما نسيت ، ولكن كبّرت كما كبر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» على جنازة ، فكبّر خمسا.
وفي نص آخر : «ما وهمت ، ولكن كبّرت كما كبر خليلي أبو القاسم» (3).
__________________
(1) راجع هذه النصوص في : سنن الدارقطني ج 2 ص 75 و 73 وفي نسخة أخرى ص 62 ومسند أحمد ج 4 ص 370 و 371 والإعتبار للحازمي ص 122 ومنتخب مسند عبد بن حميد ص 112 والمعجم الكبير للطبراني ج 5 ص 174 وشرح معاني الآثار لابن سلمة ج 1 ص 494 وتاريخ بغداد ج 11 ص 143.
(2) الجامع الصحيح ج 3 ص 343.
(3) مسند أحمد ج 5 ص 406 والإمام الصادق «عليهالسلام» والمذاهب الأربعة المجلد




