وثمة روايات أخرى تذكر التكبيرات الأربع ، فنّدها الزيلعي ، وابن القيم الجوزية وغيرهما ، فراجع (1).
الثاني : الإجماع على الأربع ، حيث نقل عن ابن عبد البر في الإستذكار قوله : «وانعقد الإجماع بعد ذلك على أربع ، وأجمع الفقهاء ، وأهل الفتوى بالأمصار على أربع ما جاء في الروايات الصحاح ، وما سوى ذلك شذوذ لا يلتفت إليه ، قال : ولا نعلم أحدا من فقهاء الأمصار يخمس إلا ابن أبي ليلى» (2).
هذا كلامه ..
وقال البيهقي : «إن إجماع أكثر الصحابة (رض) على الأربع كالدليل على ذلك» (3).
ولكننا بدورنا نعتبر أن كل ما قاله أبو عمر هنا من أوله إلى آخره محض مبالغة لا مبرر لها ، وذلك استنادا إلى ما يلي :
أما بالنسبة إلى اختلاف الصحابة في ذلك ، فهو غير قابل للإنكار ، بل لم ينكره ابن عبد البر نفسه ، حيث قال :
1 «وقطع عمر بن الخطاب اختلاف أصحاب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في التكبير على الجنائز ، وردهم إلى أربع ..» (4).
__________________
(1) زاد المعاد ج 1 ص 141 و 142 ونصب الراية ج 2 ص 267 269.
(2) راجع : شرح النووي على صحيح مسلم (هامش إرشاد الساري) ج 4 ص 485 وفتح الباري ج 3 ص 163 وعون المعبود (ط الهند) ج 3 ص 187 و 190 و (ط أخرى) ج 8 ص 342 والحدائق الناضرة ج 10 ص 404 عنه.
(3) السنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 37 ونصب الراية ج 2 ص 318.
(4) جامع بيان العلم ج 2 ص 104.




