وإن حكما يجمع أهل البيت «عليهمالسلام» على خلافه ، لا مجال للأخذ به ، لأنهم هم سفينة نوح ، وهم أحد الثقلين اللذين لن يضل من تمسك بهما.
وأما قضية النجاشي ، فقد كانت أمرا خاصا برسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ولم تكن من قبيل الصلاة على الغائب ، غيبة حقيقية ، بل كانت صلاة على الميت الحاضر ، إذ قد صرحت الرواية : بأن الله تعالى رفع لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» كل خفض ، وخفض له كل رفع ، حتى رأى «صلىاللهعليهوآله» جنازة النجاشي وهو بالحبشة.
ولو كان ذلك جائزا لكان الناس صلوا في كل البلاد صلاة الغائب على النبي «صلىاللهعليهوآله» حينما توفي.
بل لو صح ذلك ، لم يبق مبرر لدعوة الناس إلى حضور صلاة الجنازة ، إذ يمكن لكل مكلف أن يصلي عليها وهو في بيته.
__________________
والمنار ج 4 ص 315 وروح البيان ج 2 ص 155 ومجمع البيان ج 2 ص 311 وأبي السعود ج 2 ص 136. وراجع : جامع أحاديث الشيعة ج 3 ص 280 عن التهذيب والإستبصار ، وص 282 عن الخصال والعيون ، وتفسير الإمام العسكري ، وفقه الراوندي ، وأسد الغابة ج 1 ص 99 والإصابة ج 1 ص 109 وفتح الباري ج 3 ص 150 و 152 و 163 وج 7 ص 146 وعمدة القاري ج 8 ص 18 و 115 و 120 و 122 و 132 وج 17 ص 15 ودحلان هامش الحلبية ج 3 ص 69 والحلبية ج 3 ص 180 وسيرة ابن إسحاق (المطبوعة) ص 219 ودلائل النبوة لابن نعيم ص 486 والمحلى ج 5 ص 139 والخصال ج 1 ص 360 وإعلام الورى ص 56 والروض الأنف ج 2 ص 94 وأسد الغابة ج 2 ص 223 وج 5 ص 325 و 373 ومجمع الزوائد ج 9 ص 419 والمنتظم ج 3 ص 375 والمصباح المضيء ج 2 ص 34.




