وقد بكى عليه رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فعن علي «عليهالسلام» قال : إن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لما أتاه جبرئيل بنعي النجاشي بكى بكاء حزين عليه ، وقال : إن أخاكم أصحمة مات.
ثم خرج إلى الجبانة ، وصلى عليه ، وكبر سبعا. فخفض له كل مرتفع ، حتى رأى جنازته ، وهو بالحبشة (1).
زاد في رواية أخرى عن قتادة وجابر : أن قوله تعالى : (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ..) (2) نزل في النجاشي ..
فقال المنافقون : انظروا إلى هذا يصلي على علج نصراني حبشي ، ولم يره قط وليس على دينه ، فنزلت هذه الآية.
وجاءت الأخبار من كل جانب : أنه مات في تلك الساعة. وما علم هرقل بموته إلا من تجار رأوا بالمدينة (3).
__________________
وعمدة القاري ج 17 ص 15 وفتح الباري ج 7 ص 146 والبداية والنهاية ج 4 ص 277 وعيون الأثر ج 2 ص 358 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 438.
(1) راجع : الخصال ج 2 ص 359 و 360 باب السبعة حديث رقم 47 وراجع : المناقب لابن شهر آشوب ج 1 ص 146 ومجمع البيان (ط سنة 1379 ه) ج 2 ص 561 والكشاف (ط سنة 1406 ه) ج 1 ص 459 والأقطاب الفقهية ص 65 وتفسير مجمع البيان ج 2 ص 480 وعيون أخبار الرضا ج 2 ص 252 والوسائل (ط دار الإسلامية) ج 2 ص 796 والبحار ج 18 ص 418 وج 75 ص 346 ومسند الإمام الرضا ج 2 ص 417 و 490.
(2) الآية 159 من سورة النساء.
(3) راجع : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 146 ومجمع البيان ج 2 ص 561 والبحار




