مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 332

هريرة ، وأنس بن مالك (1).

والكلام حول هذا الأمر طويل وعريض ، فإن كثيرين من الصحابة قد اتهموا أبا هريرة ، وطعنوا فيه.

لماذا ولى معاوية أبا هريرة المدينة؟؟ :

ويبدو أن مضامين روايات أبي هريرة هي التي جعلت له مكانة خاصة لدى مناوئي علي «عليه‌السلام» ، لكثرة ما رواه لهم من ترهات في حقه «عليه‌السلام». فقد روى الأعمش : أن أبا هريرة لما قدم العراق مع معاوية عام الهدنة مع الإمام الحسن «عليه‌السلام» ، جاء إلى مسجد الكوفة ، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ، ثم ضرب على صلعته مرارا وقال :

يا أهل العراق ، أتزعمون أني أكذب على الله ورسوله ، وأحرق نفسي بالنار؟ والله ، لقد سمعت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يقول : «إن لكل نبي حرما ، وإن حرمي في المدينة ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين» وأشهد أن عليا أحدث فيها.

فلما بلغ معاوية قوله أجازه ، وأكرمه ، وولاه إمارة المدينة (2).

__________________

(1) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 68 والإيضاح ص 496 والغارات ج 2 ص 660 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 296 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 250 وأبو هريرة ص 186 وشيخ المضيرة ص 147 وأضواء على السنة المحمدية ص 205.

(2) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 67 عن الإسكافي وشجرة طوبى ج 1 ص 96 وتحف العقول ص 194 والغارات ج 2 ص 659 والإيضاح ص 495 ووسائل

الصفحة 97 من 332