هريرة ، وأنس بن مالك (1).
والكلام حول هذا الأمر طويل وعريض ، فإن كثيرين من الصحابة قد اتهموا أبا هريرة ، وطعنوا فيه.
لماذا ولى معاوية أبا هريرة المدينة؟؟ :
ويبدو أن مضامين روايات أبي هريرة هي التي جعلت له مكانة خاصة لدى مناوئي علي «عليهالسلام» ، لكثرة ما رواه لهم من ترهات في حقه «عليهالسلام». فقد روى الأعمش : أن أبا هريرة لما قدم العراق مع معاوية عام الهدنة مع الإمام الحسن «عليهالسلام» ، جاء إلى مسجد الكوفة ، فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ، ثم ضرب على صلعته مرارا وقال :
يا أهل العراق ، أتزعمون أني أكذب على الله ورسوله ، وأحرق نفسي بالنار؟ والله ، لقد سمعت رسول الله «صلىاللهعليهوآله» يقول : «إن لكل نبي حرما ، وإن حرمي في المدينة ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله ، والملائكة ، والناس أجمعين» وأشهد أن عليا أحدث فيها.
فلما بلغ معاوية قوله أجازه ، وأكرمه ، وولاه إمارة المدينة (2).
__________________
(1) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 68 والإيضاح ص 496 والغارات ج 2 ص 660 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 296 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 250 وأبو هريرة ص 186 وشيخ المضيرة ص 147 وأضواء على السنة المحمدية ص 205.
(2) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 67 عن الإسكافي وشجرة طوبى ج 1 ص 96 وتحف العقول ص 194 والغارات ج 2 ص 659 والإيضاح ص 495 ووسائل




