التي كانت حين وفاة النبي «صلىاللهعليهوآله» ، ولم نشاهد له أي شيء من ذلك ..
يضاف إلى ذلك : أنه لو صح هذا الزعم ، فهو لا يغير شيئا من حقيقة كونه قد غاب عن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مدة ، أوجبت نقصا في مقدار صحبته عن الثلاث سنين التي يدعيها لنفسه.
فإذا كان بقية بن مخلد قد روى له خمسة آلاف وثلاث مائة وأربعا وسبعين حديثا ، مع أنه إنما أقام مع النبي «صلىاللهعليهوآله» هذه المدة اليسيرة ، فما باله لم يرو لنا إلا النزر اليسير عن غيره «صلىاللهعليهوآله»؟ فقد روى عن أبي بكر [142] حديثا ، وروى عن عمر [537] وعن علي «عليهالسلام» [586] وعن عثمان [146] حديثا الخ .. (1).
هذا ، رغم أنه كان ممنوعا من الرواية في زمن عمر (2) ، الذي ضربه بالدرة ، وقال له : قد أكثرت من الرواية ، وأحر بك أن تكون كاذبا على
__________________
(1) راجع : شيخ المضيرة ص 127 129 ووضوء النبي ج 1 ص 216.
(2) راجع : سير أعلام النبلاء ج 2 ص 601 603 والبداية والنهاية ج 8 ص 106 والغدير ج 6 ص 295 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 636 وشيخ المضيرة ص 103 وتاريخ مدينة دمشق ج 50 ص 72 وج 67 ص 343 والإيضاح ص 536 والبحار ج 36 ص 92 وخلاصة عبقات الأنوار ج 3 ص 246 والكنى والألقاب ج 1 ص 180 والمسائل الصاغانية ص 78 والإيضاح ص 536 وحلية الأبرار ج 1 ص 25 وكنز العمال ج 10 ص 291 وأضواء على السنة المحمدية ص 54 و 201 وأبو هريرة ص 160 و 188 وعن الإصابة ج 1 ص 69 وتاريخ المدينة ج 3 ص 80.




