عن حضوره حرب العلاء بن الحضرمي مع المرتدين ، وما ادعاه من رؤيته الخوارق التي حدثت للعلاء ، ومنها مشيه بفرسه على وجه الماء ، وراجع أيضا شهادته على قدامة بن مظعون بشرب الخمر هناك ، وغير ذلك.
وبذلك يظهر عدم صحة قوله : قدمت على النبي «صلىاللهعليهوآله» بخيبر ، وأنا يومئذ قد زدت على الثلاثين ، فأقمت معه حتى مات ، أدور معه في بيوت نسائه ، وأخدمه ، وأغزو معه ، وأحجّ. فكنت أعلم الناس بحديثه (1).
نعم ، إن ذلك لا يصح ، إذ لماذا يدخله النبي «صلىاللهعليهوآله» وهو أغير الناس على نسائه اللواتي ضرب عليهن الحجاب قبل ذلك بسنوات؟؟ كما أنه لم يقم معه «صلىاللهعليهوآله» إلى أن مات ، أي مدة ثلاث سنين ، بل أقام معه سنة وتسعة أشهر على أبعد تقدير (2).
__________________
والإصابة ج 4 والنص والإجتهاد ص 509 ومجمع الزوائد ج 9 ص 376 والمعجم الصغير ج 1 ص 143 والمعجم الأوسط ج 3 ص 15 وتهذيب الكمال ج 22 ص 485 والمعجم الكبير ج 18 ص 95 وعن مقدمة فتح الباري ص 260 وعن الطبقات الكبرى ج 4 ص 362.
(1) الإصابة (ط دار الكتب العلمية) ج 7 ص 359 وأبو هريرة للسيد شرف الدين ص 204 وشيخ المضيرة للشيخ محمود أبي رية ص 67 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 605 والبداية والنهاية ج 8 ص 116 وتاريخ مدينة دمشق ج 67 ص 355.
(2) وقد تقلّ المدة المذكورة إلى تسعة أشهر أي من شهر صفر سنة تسع إلى شهر ذي القعدة سنة ثمان ، وحتى لو قلنا : أنه أقام معه سنة وشهرين فقط إذا لاحظنا الأقوال الأخرى في تاريخ وقعة خيبر ، وتاريخ إرسال العلاء إلى البحرين ، فإنه لا يصح أن يقول : انه اقام معه إلى أن مات. راجع : شيخ المضيرة ص 63 هامش.




