ثانيا : لماذا يقدّم أبو هريرة بين يدي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ويقترح عليه؟ .. ولماذا يصدر لرسول الله «صلىاللهعليهوآله» التوجيهات ، والأوامر والزواجر؟؟ ألا يعدّ هذا من سوء الأدب؟؟
ثالثا : قد صرحوا : بأنه «صلىاللهعليهوآله» لم يسهم لأحد غاب عن خيبر إلا لجابر بن عبد الله الأنصاري.
فما معنى قولهم : إنه أسهم لأبي هريرة ، ومن معه؟؟.
رابعا : قد صرح أبو موسى الأشعري أيضا : بأنه «صلىاللهعليهوآله» لم يسهم إلا لأصحاب السفينة ، بعد أن استأذن المسلمين في ذلك ..
والذي نظنه : هو أنه «صلىاللهعليهوآله» أعطى هؤلاء وأولئك من سهمه من الخمس ، أو أنه أعطاهم مما أفاء الله عليه ، مما هو ملك له في الوطيح والسلالم. ولم يكن ثمة من حاجة إلى استئذان أحد من الناس ..
إسلام أبي هريرة :
وقد ذكروا : أن أبا هريرة أسلم ، ثم قدم على النبي «صلىاللهعليهوآله» مع الدوسيين الأشعريين في شهر صفر سنة سبع ، ورسول الله «صلىاللهعليهوآله» بخيبر ، فسار أبو هريرة معهم إليه حتى قدم معه المدينة (1).
__________________
(1) راجع : الإصابة ج 3 ص 287 وتاريخ الخميس ج 2 ص 42 وطبقات ابن سعد (ط ليدن) ج 6 ص 31 و 78 والبداية والنهاية ج 8 ص 102 وعن سير أعلام النبلاء ج 2 ص 436 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 326 والإيضاح ص 537 والبحار ج 17 ص 111 والمستدرك للحاكم ج 4 ص 48 وشرح صحيح مسلم للنووي ج 13 ص 211 وفتح الباري ج 1 ص 62 وج 6 ص 402 وج 12 ص 106 وعن ج 7 ص 391 و 397




