مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 87 من 332

فقال أبو هريرة : يا رسول الله ، لا تقسم لهم.

فقال أبان : وأنت بهذا يا وبر تحدر من رأس ضال وفي لفظ فان.

فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «يا أبان الجلس». فلم يقسم لهم (1).

ونقول :

أولا : إذا كان أبو هريرة وقبيلة دوس وصلوا إلى خيبر ، وقد فتح الله تعالى على رسوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» النطاة ، والشق ، وهو محاصر الكتيبة ، فمن المفروض : أن يكون هؤلاء القادمون قد شاركوا في الحصار والقتال في حصن الكتيبة على الأقل ..

ويؤكد ذلك : قول أبي هريرة : «فأقمنا حتى فتح الله علينا» ، حسبما تقدم ، فإنه ظاهر في مشاركتهم في الفتح .. وذلك يوجب لهم حقا في الغنيمة.

فلا معنى لقول أبي هريرة بعد هذا : «وكلّم المسلمين ، فأشركنا في سهمانهم».

ولا لقوله : «فسألته أن يسهم لي».

كما أنه لا معنى لقول بعض ولد سعيد بن العاص : «لا تسهم له يا رسول الله». إذ لا حاجة به إلى أن يكلم المسلمين في ذلك ، وليس لهم أن يمنعوهم من المشاركة في السهمان ، ما دام أنهم قد شاركوا في الحصار والقتال ..

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 137 وج 6 ص 128 وفي هامشه عن : البخاري ج 7 ص 561 (4238). وعن صحيح البخاري ج 5 ص 82 وعن فتح الباري ج 6 ص 378 وشيخ المضيرة ص 46 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 236 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 393 ومعجم ما استعجم ج 3 ص 1053.

الصفحة 87 من 332