أبو هريرة في خيبر :
وعن خزيمة ، عن أبي هريرة قال :
قدمنا المدينة ، ونحن ثمانون بيتا من دوس ، فصلينا الصبح خلف سباع بن عرفطة الغفاري ، فقرأ في الركعة الأولى بسورة : «مريم» ، وفي الآخرة : (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) ، فلما قرأ : (إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ) (1).
قلت : تركت عمي بالسراة له مكيلان ، إذا اكتال اكتال بالأوفى ، وإذا كال كال بالناقص ، فلما فرغنا من صلاتنا ، قال قائل : رسول الله «صلىاللهعليهوآله» بخيبر ، وهو قادم عليكم.
فقلت : لا أسمع به في مكان أبدا إلا جئته ، فزودنا سباع بن عرفطة ، وحملنا حتى جئنا خيبر ، فنجد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد فتح النطاة ، وهو محاصر الكتيبة ، فأقمنا حتى فتح الله علينا (2).
__________________
(1) الآيتان 1 و 2 من سورة المطففين.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 136 و 137 عن مسند أحمد ، وتاريخ البخاري ، ومجمع الزوائد ، والطحاوي ، والحاكم ، والبيهقي ، ودلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 247 والسيرة الحلبية ج 3 ص 49 والمغازي للواقدي ج 2 ص 636 ومسند ابن راهويه ج 1 ص 20.




