مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 332

قالت : يا رسول الله ، خشيت عليك قرب يهود (1).

ونقول :

أولا : كيف خشيت عليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذلك وهو بين أصحابه ، وحوله جيش عرموم يفديه بنفسه ، وعنده علي «عليه‌السلام» قاتل مرحب ، وسائر أبطال اليهود ، وقالع باب خيبر؟

نعم ، هل يمكن أن يصل إليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» غريب ، ثم لا يسأل أحد ذلك الغريب عن حاله ، وعما جاء به؟

ثانيا : لقد أقام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بقرب اليهود ، وفي عقر دارهم عشرات الأيام ، وقد حاربهم ، وانتقم منهم ، وشل حركتهم ، ولم يتمكنوا من فعل أي شيء ضده ..

فلماذا تخشاهم عليه بعد أن أذلهم ، وفرق جمعهم ، وأباد خضراءهم ، ثم غادرهم ، وابتعد عنهم ، وأصبح ظهور كل غريب فيما بين المسلمين مثارا للريبة ، وموجبا للمبادرة لاعتقاله ، وللتحقيق معه؟؟

حراسة أبي أيوب لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله :

وزعموا : أنه لما تزوج النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بصفية بات أبو أيوب تلك الليلة ، متوشحا بسيفه يحرسه ، ويطوف بتلك القبة ، حتى أصبح «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فرأى مكان أبي أيوب ، فسأله عن ذلك ، فقال : يا رسول الله ، خفت عليك من هذه المرأة ، قتلت أباها وزوجها ، وقومها ، وهي حديثة

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 44 وعن الإصابة ج 8 ص 210 وعن الطبقات الكبرى ج 8 ص 121.

الصفحة 81 من 332