مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 80 من 332

وما زال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعتذر إليها ، حتى ذهب ذلك من نفسها (1).

ونقول :

لا ندري إن كان يصح الاعتذار عن فعل واجب أمر الله تعالى به؟؟

وإذا كان «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أراد أن يوضح لها الحقيقة ، ويخرجها من حالة الجهل ، ويسلّ سخيمتها ، فإن ذلك لا يصح أن يسمى اعتذارا؟؟

وإذا كانت قد أسلمت ، واعتقدت بأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نبي الله ، الذي لا ينطق عن الهوى ، والذي هو في طاعة الله سبحانه وتعالى في كل قول وفعل ، فلماذا الإعتذار؟

أليس ذلك كافيا في إقناعها بأن ما فعله حق؟؟

صفية تأبى أولا ثم تطيع :

قالوا : ولما قطع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ستة أميال من خيبر ، أراد أن يعرس بصفية ، فأبت ، فوجد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في نفسه.

فلما سار ووصل إلى الصهباء ، مال إلى دوحة هناك ، فطاوعته. فقال لها : ما حملك على إبائك حين أردت المنزل الأول؟؟

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 44 ومجمع الزوائد ج 9 ص 15 و 251 و 252 والآحاد والمثاني ج 5 ص 445 ومسند أبي يعلى ج 13 ص 37 و 38 والمعجم الأوسط ج 6 ص 345 والمعجم الكبير ج 24 ص 67 وكنز العمال ج 13 ص 637 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 385 وفتوح البلدان ج 1 ص 27 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 227 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 378 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 215.

الصفحة 80 من 332