وما زال «صلىاللهعليهوآله» يعتذر إليها ، حتى ذهب ذلك من نفسها (1).
ونقول :
لا ندري إن كان يصح الاعتذار عن فعل واجب أمر الله تعالى به؟؟
وإذا كان «صلىاللهعليهوآله» أراد أن يوضح لها الحقيقة ، ويخرجها من حالة الجهل ، ويسلّ سخيمتها ، فإن ذلك لا يصح أن يسمى اعتذارا؟؟
وإذا كانت قد أسلمت ، واعتقدت بأنه «صلىاللهعليهوآله» نبي الله ، الذي لا ينطق عن الهوى ، والذي هو في طاعة الله سبحانه وتعالى في كل قول وفعل ، فلماذا الإعتذار؟
أليس ذلك كافيا في إقناعها بأن ما فعله حق؟؟
صفية تأبى أولا ثم تطيع :
قالوا : ولما قطع النبي «صلىاللهعليهوآله» ستة أميال من خيبر ، أراد أن يعرس بصفية ، فأبت ، فوجد النبي «صلىاللهعليهوآله» في نفسه.
فلما سار ووصل إلى الصهباء ، مال إلى دوحة هناك ، فطاوعته. فقال لها : ما حملك على إبائك حين أردت المنزل الأول؟؟
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 44 ومجمع الزوائد ج 9 ص 15 و 251 و 252 والآحاد والمثاني ج 5 ص 445 ومسند أبي يعلى ج 13 ص 37 و 38 والمعجم الأوسط ج 6 ص 345 والمعجم الكبير ج 24 ص 67 وكنز العمال ج 13 ص 637 وتاريخ مدينة دمشق ج 3 ص 385 وفتوح البلدان ج 1 ص 27 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 227 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 378 وسبل الهدى والرشاد ج 11 ص 215.




