صفية بنت حيي ، فجعلها عند أم سليم ، حتى اهتدت وأسلمت ، ثم أعتقها ، وجعل عتقها صداقها.
وقالوا : إنه «صلىاللهعليهوآله» خيّرها بين أن يعتقها ، فترجع إلى من بقي من أهلها ، أو تسلم ، فيتخذها لنفسه. فاختارت الإسلام ، وأن تكون زوجة له «صلىاللهعليهوآله». فأعتقها ، وتزوجها ، وجعل عتقها صداقها.
وزعموا : تارة : أنها وقعت في سهم دحية ، ثم ابتاعها «صلىاللهعليهوآله» منه بتسعة أرؤس.
وزعموا أخرى : أن دحية طلبها من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، فوهبها له (1).
وفي البخاري : أنهم لما جمعوا السبي طلب دحية جارية من رسول الله «صلىاللهعليهوآله» من السبي ، فقال : اذهب فخذ جارية.
فأخذ صفية ، فجاء رجل إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» ، فقال : يا رسول الله ، أعطيت دحية صفية سيدة قريظة والنضير؟؟ لا تصلح إلا لك.
فقال : ادعوا بها ، فجاء بها ، فأمره النبي «صلىاللهعليهوآله» بأن يأخذ
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 43 والبحار ج 38 ص 241 ومسند أحمد ج 3 ص 102 وعن صحيح البخاري ج 1 ص 98 وعن صحيح مسلم ج 4 ص 145 وعن سنن أبي داود ج 2 ص 31 وسنن النسائي ج 6 ص 133 وعن فتح الباري ج 7 ص 360 ومسند ابن راهويه ج 4 ص 31 والسنن الكبرى للنسائي ج 3 ص 335 وج 4 ص 138 وج 6 ص 442 وعن أسد الغابة ج 5 ص 490 وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 232 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 224 وعن عيون الأثر ج 2 ص 137 و 390 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 373.




