مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 332

وإن لم تطعه في ذلك ، فلماذا يمكّنها من الوصول إليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهي على تلك الحال؟؟ ..

3 لو صح أن بلالا قد مر بهما على قتلى يهود ، فلماذا يفسر ذلك بأنه كان بقصد إيذائهما ، ودفعهما إلى الانفعال والبكاء ، بهدف التلذذ بآلامهما الشخصية ، وليكون ذلك من مظاهر قسوة القلب كما هو ظاهر؟ فإننا لم نعهد في بلال مثل هذه القسوة البالغة إلى حد أن الرحمة نزعت من قلبه.

فإن كان قد مرّ بهما فعلا من هناك ، فلا بد أن يكون ذلك من غير تعمد منه ، فلماذا ينسب إليه على لسان رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أن الرحمة قد نزعت من قلبه؟؟

إلا أن يقال : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لا يقصد إثبات هذه القسوة لبلال ، بل أراد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يقول له : إن هذا الفعل يشبه فعل من نزعت الرحمة من قلبه ، فكان المفروض أن يلتفت إلى ذلك ، كما أن عليه عدم الوقوع في المستقبل بما يشبه ما وقع فيه هذه المرة.

4 إن إرسال علي «عليه‌السلام» صفية إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أراد به أن يحفظ لها عزتها وكرامتها على قاعدة : إرحموا عزيز قوم ذل .. كما أنه أراد أن لا يتنافس فيها المتنافسون ، ويتحاسد فيها الطامحون والطامعون ..

دحية يختار صفية :

وقد جاء علي «عليه‌السلام» بصفية ، كما نصت عليه الروايات ، وبتعبير آخر : أصاب في خيبر سبايا ، اصطفى منهن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»

الصفحة 73 من 332