خارص رسول الله صلىاللهعليهوآله :
ويقولون : إن عبد الله بن رواحة كان خارص رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في خيبر.
وقد ذكر البعض : أن هناك من ناقش في هذا الحديث ، فقال : إنما خرص (1) عليهم عبد الله عاما واحدا ، ثم استشهد في مؤتة ، فكان جبار بن صخر هو الذي يخرص (2).
ونقول :
إن قول ذلك البعض : إن ابن رواحة قد خرص عاما واحدا ، ثم مات غير مقبول ؛ إذ من القريب جدا أن يكون «صلىاللهعليهوآله» قد صالح كثيرا من اليهود في منطقة خيبر وغيرها ، على أن يستمروا في العمل بالنخل ويعطوه شطرا من ثمارها ، وكان ابن رواحة هو الخارص لثمرة نخيلهم في الأعوام التي سبقت استشهاده ..
فقولهم : إنما خرص عليهم عاما واحدا إنما يصح ؛ بالنسبة لأولئك الذين صولحوا في وقعة خيبر ..
__________________
(1) خرص النخلة : قدّر ما عليها.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 133 وج 8 ص 397 والسيرة الحلبية ج 3 ص 57 وتاريخ الخميس ج 2 ص 56 وعن السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 814 ومجمع الزوائد ج 3 ص 76 والمعجم الكبير ج 2 ص 270 وكنز العمال ج 15 ص 540 وعن الإصابة ج 1 ص 559 وعن تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 306 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 230 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 384.




