رأوا المسلمين يقتلون ..
فلما دارت الحرب ، وفرّ المشركون ، ورأوا المسلمين يجمعون الغنائم ، تركوا مراكزهم طمعا بالغنيمة ، فجاءهم العدو من تلك الثغرة بالذات ، وأوقع بالمسلمين هزيمة نكراء ، وقتل منهم العشرات ، حوالي سبعين رجلا.
ويذكرنا أيضا هذا الموقف : بقول المعتزلي عن سعد بن أبي وقاص في مقارنته مع علي «عليهالسلام» :
«هذا يجاحش على السلب ، ويأسف على فواته ، وذاك لا يلتفت إلى سلب عمرو بن عبد ود ، وهو أنفس سلب ، ويكره أن يبز السبيّ ثيابه» (1).
أبو سفيان في خيبر؟؟
وقالوا : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» أعطى أبا سفيان بن حرب من غنائم خيبر وكان شهدها معه مائة بعير ، وأربعين أوقية ، وزنها له بلال (2).
ونحن لا نشك في عدم صحة ذلك : لإن أبا سفيان لم يظهر الإسلام إلا في فتح مكة ، وذلك في السنة الثامنة من الهجرة ، ولم يحضر خيبر ، التي كانت في سنة سبع ، بل كان في مكة آنئذ ..
ولعل الصحيح : أنه أعطاه من غنائم حنين.
__________________
(1) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 237 ملخصا.
(2) التراتيب الإدارية ج 1 ص 412 عن الإستيعاب ، والطبقات الكبرى ج 7 ص 406 وتاريخ مدينة دمشق ج 23 ص 435 وج 59 ص 67 وج 6 ص 241 وأسد الغابة ج 5 ص 112.




