مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 332

ونقول :

1 إن هذا الحادثة تفيد : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما كان يرجع تلك الأموال إلى الذين كانوا يطالبون بها ..

ولعل هذا الأمر قد صدر من أفراد قليلين ، ممن شحت نفوسهم على بعض ما أعطوه من حطام الدنيا.

ونزيد في توضيح ذلك ببيان : أن الذين حكموا الناس بعد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هم فريق من المهاجرين ، الذين سعوا إلى هذا الأمر ، وحصلوا على السلطة ، بعد أن استعانوا بآلاف المقاتلين من بني أسلم وغيرهم. وقد ضربوا من أجل ذلك فاطمة الزهراء «عليها‌السلام» ، وأسقطوا جنينها ، فكانت بذلك صلوات الله عليها الصديقة الشهيدة.

وكان قد نافسهم في هذا الأمر الزعيم الخزرجي سعد بن عبادة الأنصاري.

وكان إحسان الأنصار إليهم حينما هاجروا ، ونزلوا عليهم من موجبات شعورهم بالضيق ، والإحراج ..

فيظنّ قويا أنهم أشاعوا : أن المهاجرين قد أرجعوا إلى الأنصار ما كانوا قد منحوهم إياه من ثمارهم ؛ لكي لا يكون للأنصار فضل عليهم ، أو يد عندهم ..

مع أن الحقيقة هي : أن الذين أرجعت إليهم منائحهم هم أفراد قليلون طلبوا من المهاجرين ذلك ، فأعاد إليهم رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ما كانوا قد طلبوه ..

ومن غير البعيد أيضا : أن يكون هؤلاء المطالبون هم من أولئك

الصفحة 64 من 332