مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 18 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 332

ثانيا : إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد صلى على عبد الله بن أبي ، الذي يصفونه بأنه كان رئيس المنافقين .. فكيف لا يصلي على هذا الرجل الذي دفعه طمعه إلى إخفاء خرز لا يساوي درهمين؟؟ .. فإن ذلك لا يوجب خروجه من الدين؟؟

وهل كل من فعل محرما لا يصلي عليه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟؟ أم أن ذلك يختص بهذا النوع من الذنوب؟؟

بل إن نفس أن مبادرته «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى فضح ذلك الرجل بعد موته في أمر كهذا ، لهو أمر لافت للنظر ، ومثير للتساؤلات حول صحة هذه الرواية.

إلا أن يقال : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أراد بعمله هذا إيقاف الناس على خطورة هذا الأمر الذي قد يرونه هينا ، وهو عند الله عظيم. وتتأكد الحاجة إلى هذا البيان الحاد ، إذا أصبح الغلول ظاهرة مستشرية في الناس ، إلى حد أنها تنذر بعواقب وخيمة ..

ولكن هذا يبقى أيضا مجرد احتمال ، يحتاج إلى ما يؤكده ويؤيده.

المهاجرون يرجعون المنائح للأنصار :

وعن أنس ، قال : لما قدم المهاجرون من مكة إلى المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء ، وكان الأنصار أهل أرض وعقار ، فقاسمهم الأنصار على أن أعطوهم أنصاف ثمار أموالهم كل عام ، ويكفوهم العمل والمؤنة.

وكانت أم أنس أعطت رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أعذاقا لها ، فأعطاهن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أم أيمن مولاته ، أم أسامة بن زيد.

فلما فرغ رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أهل خيبر ، وانصرف إلى

الصفحة 62 من 332